
محمود لطفي
ElTawkeel.com
عندما تظهر سيارة جديدة تحمل شعار سيتروين على الطريق، يكون من السهل على الكثيرين التعرف عليها حتى قبل رؤية الشعار الموجود على مقدمة السيارة أو مؤخرتها، وذلك بسبب الأسلوب التصميمي المختلف الذي تتبعه العلامة الفرنسية منذ عقود طويلة.
فعلى عكس العديد من الشركات الأوروبية التي تفضل الحفاظ على خطوط تصميمية محافظة وتطويرها تدريجيًا مع كل جيل جديد، اختارت سيتروين دائمًا السير في طريق مختلف يعتمد على الجرأة والابتكار وتقديم أفكار غير تقليدية.
- فلسفة مختلفة منذ البداية:
لم يكن التميز في التصميم بالنسبة لسيتروين مجرد وسيلة لجذب الانتباه، بل كان جزءًا أساسيًا من هوية الشركة منذ تأسيسها.
فقد اشتهرت العلامة الفرنسية عبر تاريخها بتقديم سيارات حملت أفكارًا غير مألوفة في عصرها، سواء من حيث الشكل الخارجي أو تصميم المقصورة أو حتى الحلول الهندسية المستخدمة داخل السيارة.
ولهذا السبب، ارتبط اسم سيتروين دائمًا بالابتكار أكثر من ارتباطه بالتصميم التقليدي الذي تتبعه العديد من الشركات الأوروبية الأخرى.
- الراحة قبل المظهر الرياضي:
تركز العديد من الشركات الأوروبية، وخاصة الألمانية منها، على إبراز الطابع الرياضي والحضور القوي من خلال الخطوط الحادة والزوايا الحادة والمظهر الهجومي.
أما سيتروين فتتبنى فلسفة مختلفة تعتمد بشكل أكبر على الراحة والعملية وسهولة الاستخدام اليومي، وهو ما ينعكس على التصميم الخارجي والداخلي لسياراتها، ويظهر ذلك بوضوح في:
الخطوط الانسيابية الهادئة.
المساحات الزجاجية الكبيرة.
التصميمات التي تمنح شعورًا بالرحابة داخل المقصورة.
الاهتمام بسهولة الدخول والخروج من السيارة.
التركيز على راحة الركاب خلال الرحلات الطويلة.
- الجرأة في استخدام التفاصيل التصميمية:
وتتميز سيارات سيتروين عادة باستخدام عناصر تصميمية يصعب العثور عليها لدى العديد من المنافسين الأوروبيين، ومن أبرز الأمثلة على ذلك:
المصابيح الأمامية متعددة المستويات.
الخطوط الجانبية غير التقليدية.
استخدام الألوان المتباينة في بعض الطرازات.
تصميمات العجلات المختلفة عن المعتاد.
عناصر الحماية البلاستيكية المدمجة داخل الهيكل الخارجي.
وتساهم هذه التفاصيل في منح سيارات الشركة شخصية مستقلة بعيدًا عن التشابه الكبير الموجود أحيانًا بين بعض السيارات الأوروبية الأخرى.
- المقصورة الداخلية جزء من الهوية:
لا يقتصر الاختلاف على التصميم الخارجي فقط، بل يمتد أيضًا إلى المقصورة الداخلية.
ففي الوقت الذي تعتمد فيه بعض الشركات الأوروبية على التصميمات الرياضية أو الطابع الفاخر التقليدي، تميل سيتروين إلى تقديم بيئة قيادة أقرب إلى غرف المعيشة المنزلية من حيث الراحة والهدوء وسهولة الاستخدام، ويتجسد ذلك في:
المقاعد المصممة للراحة أكثر من الطابع الرياضي.
استخدام خامات وألوان غير تقليدية.
تصميمات مبسطة للوحات القيادة.
التركيز على الإحساس بالمساحة والانفتاح داخل المقصورة.
- هل ينجح هذا الأسلوب مع العملاء؟
رغم أن التصميم المختلف قد لا يرضي جميع الأذواق، إلا أنه منح سيتروين قاعدة من العملاء الذين يبحثون عن سيارة ذات شخصية مستقلة بعيدًا عن التصاميم المتشابهة المنتشرة في الأسواق.
كما ساعد هذا التوجه الشركة على بناء هوية بصرية واضحة، بحيث يمكن تمييز سياراتها بسهولة وسط المنافسين.
- هوية فرنسية يصعب تقليدها:
قد تتغير اتجاهات التصميم في صناعة السيارات من وقت لآخر، لكن سيتروين حافظت على فلسفتها الخاصة القائمة على الجرأة والابتكار وتقديم حلول مختلفة عن السائد.
ولهذا السبب، لا تُعتبر سيارات سيتروين مجرد سيارات أوروبية أخرى، بل تمثل مدرسة تصميم فرنسية خاصة استطاعت الحفاظ على شخصيتها المميزة لعقود طويلة، وهو ما يجعلها واحدة من أكثر العلامات اختلافًا داخل السوق العالمي للسيارات.